|
|
|
تنظيم الجيش | |
|
منظر جانبي لمركز قيادة الجيش
المدخل الرئيسي لمركز قيادة الجيش المحمدي
منظر داخلي لمركز قيادة الجيش المحمدي |
أدرك الأمير أن قوة الدولة تتجلى في القوة العسكرية من جيوش وعتاد، فإلى جانب كونها تعطي صورة مهيبة فإنها أيضا أداة لفرض النظام والأمن في ربوع هذه الدولة التي انتشرت بها الفوضى والاضطرابات بعد رحيل الاتراك، ظف إلى ذلك أن التنظيم الاجتماعي في الجزائر حين تولى الأمير السلطة، كان يعتمد أساسا على القبيلة، والحمية العصبية فلا يدين الفرد إلا لقبيلته أو عشيرته، أما ما يعرف بالوطنية والقومية فقد كان مفهومها غير متقبل أو غير متعارف عليه، وحتى في حالة الحرب أو المنازعات كانت القبائل تجمع أفرادها وفرسانها لتغزو بهم أو تنال بهم عدوا مهاجما، وفور انتهاء المعركة يعود كل فرد إلى عمله المعتاد، فلم يكن نظام الجندية مطبقا في القبائل ولذلك أعطى الأمير هذا الجانب أولويته المستحقة لأنه أدرك
وللوهلة الأولة بأن سلطانه سيظل دوما عرضة للخطر والزوال، وسينهار مع أول
مواجهة حقيقية مع العدو الفرنسي صاحب
الجيوش المدربة المنظمة والعتاد الحربي الحديث والضباط الكبار
الأكفاء والجنود النظاميين ذوي الكفاءة العالية تدريبا
وقتالا، وأن مقاومة المحتل ينبغي أن يعد لها
العدة الكاملة، وتهيىء لها كل الظروف المادية والبشرية، فالقضية أصبحت
صراعا على البقاء والدوام، واستفاد الأمير من تجارب غيره
في
هذا المقام "حيث كانت ثورات القبائل المتفرقة تضع نصب أعينها النضال قبل
التنظيم والإعداد، ولم يستطع زعماؤها أن
يتجاوزوا حدود القبيلة أو الإقليم" وعليه وبعد عودته من واقعة الدوائر عقد
مجلسا عموميا من رجال الدولة وأعيان الرعية وزعمائها، وخطب فيهم خطبة
أوضح فيها فوائد العسكر النظامي ومنافعه" وأخبرهم
أنه
اعتزم على تنظيم عدد منه كاف، فأجابه الجميع إلى ذلك ووافقوه عليه،
وطفق المنادي ينادي بأعلى صوته في
الأسواق: ليبلغ الشاهد الغائب أنه صدر أمر مولانا ناصر
الدين بتجنيد، وتنظيم العساكر من كافة البلاد فمن أراد الدخول تحت
اللواء المحمدي ويشمله عز النظام، فليسارع إلى دار
الإمارة" معسكر" ليقيد اسمه في الدفاتر الأميرية
" تصدى الأمير بنفسه لتدريب وتنظيمه والإشراف عليه لما يمثله هذا القطاع من أهمية بالغة فعليه تتوقف قوة الدولة وعزتها ومناعتها، فلا بد إذن أن يكون الإشراف مباشرة من الامير نفسه وهو يعلم الصغيرة والكبيرة فيه فقسم جيشه إلى ثلاث فرق: فرقة المشاة- فرقة الخيالة- الفرقة الثالثة
مدفعيون" ووضع دستورا أو قانونا عسكريا" يحتوي على آخر التفاصيل
المتعلقة بالانضباط والرواتب وملابس جنده،
وكانت هذه التنظيمات تقرأ مرتين في الشهر لمختلف
الوحدات وكانت تتخللها الوصايا والعهود للسلوك
الطيب. كسوة الجنود: وضع الأمير عبد القادر لكل صنف من الجنود نوعا خاصا من اللباس قد يكون من الجوخ أو الكتان العادي فرئيس العسكر المحمدي , ورئيس الخيالة يختصون بالأحمر القاني الجيد والسيافون , وكتاب الدرجة الأولى ومعملو الحرب والطنبروجي والخيالة يختصون بالأحمر الفاتح من الجوخ المتوسط الجودة ورئيس الصف يختص بالغليلة من الجوخ الأسود والسروال الأحمر ورئيس الخباء يختص بسروال اسود وغليلة حمراء عكس رئيس الصف أما الكتان العادي فهو لباس سائر جنود العسكر المحمدي الأخرين
شارات الضباط الجنود :
الآغـــــــة : رئيس العسكر المحمدي له أربعة علامات من ذهب اثنتان على منكبيه احداهما مكتوب عليها أشهد ان لا إله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله والأخرى مكتوب عليها الصبر مفتاح الفرج واثنتان على صدره في شكل قمر الأولى مكتوب عليها لاإله الا الله واليسرى مكتوب عليها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم رئس الخيالة له علامتان من ذهب إحداهما على منكبه الأيمن مكتوب عليها الخيل معقود بنواصيها إلى يوم القيامة والأخرى على الأيسرمكتوب عليها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم السياف له علامتان من الفضة على شكل سيف فوق عضديه اليمنى مكتوب عليها لا أنفع من التقوى والشجاعة واليسرى مكتوب عليها ولا أضر من المخالفة وعدم الطاعة
سياف الخيالة له علامة واحدة من الفضة على عضده الأيسر مكتوب عليها أيها المقاتل احمل تغنم رئيس الصف له علامة واحدة من الفضة على عضده الأيمن مكتوب عليها من أطاع رئيسه واتقى مولاه نال مايرجوه ويتمناه نائب رئيس الصف له علامة واحدة من الجوخ الأحمر على ساعده الأيمن البـــــاش كــــــــاتب له علامة واحدة من الفضة على شكل قمر على ساعده الأيمن مكتوب عليها ناصر الدين رئيس الطوبجية له علامة واحدة من الفضة على كتفه الأيمن في شكل مدفع مكتوب عليها وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى يقول تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) سورة الانفال آية60 - وبطبيعة الحال فلا بد لهذا الجيش الفتي من عتاد وأسلحة حتى يقوم
بالدور المنوط به على أحسن وجه، فلا جيش بلا سلاح
ومتى كان التسليح والتدريب جيدان فإن الجيش يصل
إلى
درجة يمكن الاعتماد عليه داخليا وخارجيا، ولذلك جعل الأمير من تسليح
الجيش مهمة أساسية قام بأعبائها أحسن
قيام، وطرق كل السبل لتحقيق هذه الغاية النبيلة، فمن
بين
الإجراءات الأولى التي اتخذت لحماية عاصمة الدولة الجديدة هي تزويدها
بالمدافع، كما وجه بعثات كثيرة إلى مختلف
الدول لشراء الاسلحة، اتفاقا مع سياسته التي ترتكز
على
الحصول على السلاح من أي جهة وتنويع المصادر فهو يقول في إحدى شاهداته:"
بالإضافة إلى القوات التي ترسلها إلي القبائل الخاضعة لي،
وقوات حلفاء .... كان لدي مؤخر جيش نظامي
مكون من ثمانية آلاف جندي (8000)، وألفي فارس أو
صبائحي و(2240) مدفعاً وكان عندي عشرون مدفع ميدان، دون ذكر مخزن كبير
من المدافع الحديدية والنحاسية التي خلفها
الأتراك، والتي كان كثير منها في الواقع غير صالح
للاستعمال". ونظرا لخطورة تجارة السلاح " فإن
عبدالقادر لم يسمح لقواته بشراء الأسلحة والذخيرة، وإنما
حصر
هذا العمل به وبمن ينتدبه" . الأمير في انتاج سلاح جزائري خالص ،
وبالإضافة إلى ماتنتجه المصانع من أسلحة، فقد كان جيشه يتسلح بما
يغنمه من معاركه مع الفرنسيين. |
|---|---|
المدخل الرئيسي لمصنع الأسلحة
| |
جانب من مصنع الأسلحة الذي أقامه الأمير في مليانة
| |
السور الذي يحيط بمقر جيش الأمير بسيدي قادة وفتوحات لنيران البنادق
| |
| بندقيتان صغيرتان للأمير | |
![]() | |
| الأمير في زيه العسكري | |
![]() | |
| شعار يزين احد أروقة مقر قيادة الجيش | |
![]() | |
من القانون العسكري![]() | |
| المقر العسكري في لمدية | |
![]() | |
| المقر العسكري في
لمدية
| |
![]() | |
| المقر العسكري في
لمدية
| |
|
| |
|
| |