|
|
|
الإقامة الجبرية للأمير | |
|
|
لم ترتح السلطة
التركية للمجالس التي يعقدها والد الأمير، و ما يدور فيها من آراء، ففرضت على
محي الدين الحسني سنة 1821 م .الإقامة الجبرية في
وهران،
فانتقل عبد القادر مع أبيه إلى تلك المدينة، و أتيح له أن يتعرف بنخبة جديدة
من أهل الأدب و العلم، و أن يطلع على ألوان جديدة من الحياة، و أن يزداد
إيمانا بفساد الحكم التركي و الحاجة الماسة إلى التطور والإصلاح
وبعد سنتين، أذن لهما
الداي التركي باستئناف رحلتهما،
بعد تدخل بعض الأشراف كمصطفى بن اسماعيل، وغيره
ليواصلا طريقهما عبر
المدية إلى
تونس
وانضما لوفد من الحجاج.
ووصل الركب إلى البلد
الحرام مهبط الوحي
ومهد الرسالة المحمدية الخالدة فأدى الشيخ وفتاه ما فرض
عليهما وتشرفا بالوقوف أمام
ضريح الرسول صل الله عليه وسلم ثم توجها الى الشام حيث
أقاما بدمشق عدة شهور تمكن
عبدالقادر أثناءها من حضور حلقات الدروس العلمية التي كان
يدرس فيها كبار العلماء
بالجامع الأموي وبذلك أضاف عبدالقادر إلى قائمة شيوخه
علماء جدد أمثال الشيخ
المحدث عبـــدالرحمان الكزيزي،و الشيخ خالد النقشبندي
البغدادي الشهرزوري الصوفي الأديب . ومن دمشق ، اتجه محيي الدين وولده إلى
دار السلام-
بغداد- عاصمة بني العباس وحاضرة العالم الإسلامي فزار ضريح سيدي عبدالقادر
الجيلاني، واجتمعا هناك بعلماء بغداد ، وهناك لبس الشيخ محيى الدين ( الخرقة)
القادرية .
ومع العودة الى ارض
الوطن حجا ثانية وزارا القاهرة وشهدا
فيها احتفال المسلمين بمولد الرسول
الحبيب محمد وغادرا مصر بعد انتهاء إقامتهما
مودعين بما
استقبلا به من حفاوة وإكرام حيث اتجه الموكب سالكا طريقه نحو برقة لزيارة
ضريح الجد
مصطفى في عين غزالة ناحية درنة، ومنها إلى طرابلس التي غادراها إلى تونس،
فالجزائر
العاصمة- حيث قابلا الوالي التركي هناك.
|
|
محمد علي باشا | |
|
| |
|
قبر الرسول (ص) من الداخل
| |
| ا
| |